تحت شعار «الاستثمار في الطفل… استثمار في مستقبل الوطن»، احتضنت دار البنات محمد السقاط بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، أشغال يوم دراسي وطني نظمته جمعية "نور" للرعاية الاجتماعية، والذي تمحور حول موضوع «مؤسسات الرعاية الاجتماعية وبناء مواطن الغد: من الحماية والإيواء إلى التربية والتمكين والاندماج». وقد حضر هذا اللقاء وازن من ممثلي السلطات القضائية، والقطاعات الوزارية، والخبراء، والأكاديميين، وفاعلي المجتمع المدني المهتمين بقضايا الطفولة.
وقد انطلقت فعاليات هذا اللقاء الذي سيّره الدكتور مصطفى صغيري، أستاذ زائر بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، بآيات بينات من الذكر الحكيم تلتها إحدى مستفيدات المؤسسة، يليه ترديد النشيد الوطني، ثم كلمة توجيهية ألقتها المديرة العامة للمؤسسة السيدة مريم حلوي. ومباشرة بعد عرض شريط فيديو توثيقي يبرز مسار عمل المؤسسة وتجربتها الميدانية في الرعاية والمواكبة والتمكين، شهدت القاعة فقرة وفاء واعتراف تميزت بتقديم شهادة مؤثرة في حق السيد حمزة السقاط، حفيد الراحل محمد السقاط مؤسس عدد من دور الرعاية وداعم مجموعة من المشاريع الإنسانية، تلتها لحظات تكريمية احتفت بالأستاذة عزيزة البستاني تقديراً لعطاءاتها الوازنة في مجال حماية الطفولة، إضافة إلى تكريم ثلة من الداعمين الرئيسيين للجمعية في مجال الرعاية والنهوض بأوضاع الفئات الهشة.
وعقب هذه الفقرة الاحتفالية، انطلقت المداخلات العلمية والمؤسساتية بمشاركة نخبة من المختصين؛ حيث تناولت الأستاذة عزيزة البستاني، القاضية السابقة المتخصصة في قضايا الطفولة والأحداث، موضوع «المصلحة الفضلى للطفل وتكامل الحماية القضائية والرعاية الاجتماعية»، قبل أن تتناول الكلمة الأستاذة سعاد الطاوسي، الباحث في علم الاجتماع، لتسليط الضوء على «من الإيواء إلى بناء مشروع الحياة: التنشئة والمواطنة والاندماج بعد مغادرة المؤسسة». وفي السياق ذاته، قدم السيد محمد الواصي، المدير الجهوي للتعاون الوطني، كلمة مؤسساتية ركزت على «مواكبة مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتعزيز التنسيق من أجل حماية وتمكين مستدامين».
وقد تخللت هذه المداخلات نقاشات مستفيضة وتفاعل إيجابي من طرف الحضور، توجت برفع توصيات عملية تروم تجويد منظومة التكفل بالطفولة في وضعية هشاشة وجعلها مساراً متصلاً يدمج الحماية بالتربية والتمكين. وفي ختام أشغال هذا اليوم الدراسي، تليت برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، قبل أن يُختتم اللقاء بحفل شاي على شرف الضيوف والمشاركين.
